رحمك الله يا جدي
أغمض عينيه للأبد وإنتقل إلى الدار الآخرة هكذا قدر الله على جدي الذي نسأل الله أن يغفر له ويرحمه برحمته التي وسعت كل شيء وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة وأن يسكنه جنات الفردوس الأعلى…
فقدناه بعد معاناة إمتدت لبضع سنين كان تحت رعاية عمي الشيخ/ صالح حفظه الله وهو أصغر أعمامي وهو الوحيد الذي بقى في قريتنا وتولى رعاية جدي وجدتي الذين قد تجاوزت أعمارهم المائة سنة وجزاه الله عنا خير الجزاء لرعايتهم والبر بهما…
توفي جدي الذي لا زلت أذكره وأنا صغير قوياً في جسمه قوياً في شخصيته… كانت قبيلتنا تحسب ل ألف حساب فقد كان رحمه الله لا يتوانى في الوقوف في وجه من يحاول أن يسلب منه شيئاً أو يفرض رأيه عليه بدون وجه حق رحمه الله…
ما زلت أذكر رغبتي بأن أكون مثله مؤذناً وإماماً لمسجدنا بالقرية لسنين طوال وأذكر ذلك اليوم الذي طلبت منه أن أقوم بالآذان بدلاً منه وبالفعل ترك لي الآذان وأنا في مرحلة المتوسط وبالفعل تحمست وقمت بالآذان وبعد أن أديته بشكل جميل ووصلت إلى نهايته فبدلاً من أن أقول لا إله إلا الله قلت أشهد أن لا إله إلا الله… لم يعنفني ولكن بدلاً من ذلك ضحك هو والمصلين وأعاد الآذان مرة أخرى بنفسه وأكمل الصلاة وأنا ممتلئاً بالخجل مما أحدثته…
سقى الله تلك الأيام التي أخذت فيها محاولاً أن أثبت لجدي بأنه يمكنه أن يعتمد على حفيده القادم من المدينة وهو يفتح لي المجال ويختبرني وكم كنت أغبطه على قوته رحمه الله في تسلق الشجر وقطف الثمار بسرعة وأنا أحاول أن أجاريه بتحريك السلة لإلتقاط الثمار الواحدة تلو الأخرى وقد نجحت في حينها وربما نجاحي كان بدون وساطات أو غش مما أعطاني دافعاً معنوياً لإثبات قدراتي بأنني لا أقل عن إبن القرية بشيء في أمور الزراعة وغيرها…
أذكر أنه كان دائماً يتذمر من حال أبناء عمي الذين يكبروني في السن وكنت أسأله لماذا تفعل ذلك كان يرد علي بأنه لا يعجبه حالهم وأنهم لم يحاولوا أن يتمسكوا بالعادات والتقاليد التي كان عليها أباؤهم وأجدادهم وكنت ألمح بعض التلميحات بين كلامه أنني معهم ولكني كنت صغيراً ولم أستطع وقتها الرد عليه…
عندما كنت صغيراً جداً كان عمري حوالي 3 سنوات كان لي مع أتان جدي (أتان = أنثى الحمار) موقفاً لا أحسد عليه حيث كانت الأتان مسفطة أمام باب بيت جدي القديم وكان ذيلها يتحرك بشكل لفت نظري إليه مما جعل الفضول (الذي يسري في دمي حتى الآن) يدفعني إلى مسك الذيل الذي يتحرك أمامي وهو شيء لم أره من قبل ولكن ذلك لم يكفي بل قمت بمصع الذيل والنتيجة رفسه أتت بسرعة للتخلص من الأتان لذلك الشيء الذي أزعجها فنزل الحافر على رأسي معلناً الضربة القاضية التي أسالت الدماء منه ويختم المشهد صياحي وبكائي الذي أتى بأمي الحبيبة تسعى لرؤية ما أصاب وليدها فرأته مضرجاً بدمائه فضمتني إلى صدرها وأخذتني إلى جدتي الحبيبة لتعالجني من النزيف بطمر رأسي بالقهوة العربية الأصلية والتي أكاد أقسم أنني عندما أفكر أكاد أشمها ولكن لا أدري إن كان لها دور أم لا في ذلك…
برغم أن جدي رحمه الله يعرف عنه القوة حيث حدثنا العديد من كبار السن عنه أنه قد صرع أربع أشخاص في عركة مرة واحدة في أيام شبابه إلا أنه كان إذا ابتسم أحسست أن الدنيا تبتسم لي فلا أنسى ما حييت تلك الابتسامة التي جعلتني يوماً أحس بأنها لي وحدي أنا…
كنت أراه يعصب من شيء قمت به لم يعجبه أبتسم له كما كنت أرى أبي يفعل ذلك معه فكنت أرى ابتسامتي لها وقعها الطيب على قلبه فيضمني ويقبلني وأنا فرحُ جداً بذلك وأحس أنني قد عملت شيئاً جميلاً لكي يحبني ويقبلني…
لن أنساك يا جدي ما حييت كما لم أنساك من قبل وكنت السبب في محاولاتي لإظهار أفضل ما فيني فأسأل الله أن يرحمك ويغفر لك ما تقدم من ذنبك وأن يدخلك جنات الفردوس الأعلى… آمين…



24 يونيو 2008 في الساعة 6:42 م
رحمة الله عليه , وتغمده بواسع مغفرته ورضوانه
سيرة جميلة , لشخص مكافح وتقي , نسأل الله تعالى أن يكون عمله الصالح وذكراه الطيبة شافع له يوم الحساب ..
سعدت جداً بالعودة معك أخي كمال لذاكرتك المرتبطة بجدك
احسن الله عزاكم واجبر مصابكم ..
إنّا لله وإنّا إليه راجعون
24 يونيو 2008 في الساعة 7:12 م
رحمه الله رحمةً واسعة .. وجعل قبره روضة من رياض الجنة !
استشغفني حديثك عن ذكريات القرية ..
وعن سيرة جدك .. غفر الله له !
أحسن الله عزائكم ؛ وربط على قلوبكم بالصبر والسلوان ..
24 يونيو 2008 في الساعة 7:17 م
:cry: ذكريات جميلة ، ولكن المحزن ان الشخص اللى في الذكريات رحل عن الدنيا..
عظم الله اجرك يا بوسعد واخر احزانكم يارب العالمين
اللهم ارحمه واغفر له وبدل سيئاته حسنات
اللهم اجعل قبرة روضة من رياض الجنة
واسكنه الفردوس الاعلى يارب العالمين ..
24 يونيو 2008 في الساعة 7:37 م
اللهم أغفر لجد أبي سعد
وأسكنه فسيح جنانك يارب العالمين..
لا يبقى بعد الموت إلا الذكريات تسلي أهل الفقيد..
24 يونيو 2008 في الساعة 7:53 م
الله يغفر له ويدخله الفردوس الأعلى من الجنة
وعظم الله اجركـ
24 يونيو 2008 في الساعة 8:25 م
رحمه الله رحمة واسعة وغفر له
24 يونيو 2008 في الساعة 9:16 م
الله يرحم فقيدكم ويتغمد روحه في الفردوس الأعلى ..
ذكريات جميلة وكأننا قد عشناها معك فيما مضى ..
24 يونيو 2008 في الساعة 9:21 م
رحمه الله وغفر ذنبه و أدخله فسيح جناته
الاطفال هم زهرة الدنيا لكن الكبار هم بركتها بقي لي جدة واحدة و هي أكثرهم مشاكسة و راعيت مشاكل لولا مشاكستها لما أحببتها
لقد بكيت و أنا أكتب هذا التعليق
24 يونيو 2008 في الساعة 9:31 م
رحمة الله عليه وأحسن الله عزائكم يا أبو سعد. ذكريات جميلة ونسأل الله أني يجمعنا جميعاً به في جنات النعيم..
24 يونيو 2008 في الساعة 11:41 م
غفر الله لميتكم يا أخ كمال , وعظم الله أجركم .
25 يونيو 2008 في الساعة 1:48 ص
عظم الله اجركم وشكر سعيكم وادخل ميتكم جنات النعيم واسكننا واسكنها بجوار الرسول الامين ,,
25 يونيو 2008 في الساعة 7:21 ص
الله يرحمه ويغفر له يبو سعد ..
وعظم الله أجرك ,,
25 يونيو 2008 في الساعة 1:39 م
الله يغفر له ويرحمه يارب ..
سيرة رائعـة أسأل الله أن يجعله قبرة روضة من رياض الجنة ..
25 يونيو 2008 في الساعة 3:10 م
رحمه الله وغفر له ذنبه.
أحسن الله عزائكم وعوضكم خيراً
25 يونيو 2008 في الساعة 7:16 م
عظم الله أجرك،
وأسأل الله أن يرحمه برحمته الواسعه ويتغمده فسيح جناته
25 يونيو 2008 في الساعة 9:45 م
رحم الله فقيدك أحببته من كلامك عنه
أحسن الله عزاك
25 يونيو 2008 في الساعة 11:36 م
رحمه الله عليه و اسكنه الله فسيح جناته
26 يونيو 2008 في الساعة 12:00 ص
الله يرحمه ويغفر له ويرزقه الدرجات العلا بالجنة
26 يونيو 2008 في الساعة 2:36 ص
عظم الله أجركم وأحسن عزاؤكم.
أنا لله و انا اليه راجعون
26 يونيو 2008 في الساعة 10:01 ص
رحمة الله عليه و الله يسكنه فسيح جنانه
عظم الله أجركم أخوي أبوسعد
26 يونيو 2008 في الساعة 9:18 م
غفر الله له و كتبه من أهل الجنّة برحمته ..
عظّم الله أجركم ..
27 يونيو 2008 في الساعة 4:07 ص
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم والله يحفظكم إنتم وأهاليكم من كل شر…
تحياتي؛؛؛
6 يوليو 2008 في الساعة 12:09 ص
عظم الله اجرك يا بو سعد